علي بن إبراهيم القمي

354

تفسير القمي

زوجك وأنا اكره ان أكون من المتكلفين ، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله عز وجل وإلى رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرفت ، قال فسمع الله تبارك وتعالى مجادلتها لرسول الله صلى الله عليه وآله في زوجها وما شكت إليه وانزل الله في ذلك قرآنا ( بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما - إلى قوله - وان الله لعفو غفور ) قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المرأة فأتته فقال لها جئني بزوجك ، فأتت به فقال له أقلت لامرأتك هذه أنت علي حرام كظهر أمي ؟ فقال قد قلت لها ذلك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أنزل الله تبارك وتعالى فيك وفي امرأتك قرآنا وقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله قول التي تجادلك - إلى قوله - وإن الله لعفو غفور ) فضم إليك امرأتك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا وقد عفا الله عنك وغفر لك ولا تعد قال : فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره الله عز وجل ذلك للمؤمنين بعد وأنزل الله ( الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ) يعني ( لما قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي ، قال : فمن قالها بعدما عفا الله وغفر للرجل الأول فان ط ) عليه ( تحرير رقبة من قبل ان يتماسا ) يعني مجامعتهما ( ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ) يعني من قبل ان يتماسا ( فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ) قال : فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا قال ( ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله ) قال هذا حد الظهار ، قال حمران قال أبو جعفر ( ع ) : ولا يكون ظهار في يمين ولا في اضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين . وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ) قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يأتون رسول الله